العجلوني

107

كشف الخفاء

والرجل يكثر الضحك من غير عجب ، فإن كثرة الضحك تميت القلب وتورث الفقر ، وللطبراني وابن لآل عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا ذر أوصيك بتقوى الله - الحديث الطويل ، وفيه وإياك وكثرة الضحك وعليك الصمت ، زاد في رواية لغيرهما قول جبريل ما ضحكت منذ خلقت جهنم ، وسبق في : أكثروا ذكر هادم اللذات أنه صلى الله عليه وسلم قاله لقوم مر بهم وهم يضحكون ويمزحون ، وسيأتي قول عمر من كثر ضحكه قلت هيبته ، قال عبد الله بن ثعلبة : أتضحك ولعل كفنك قد خرج من عند القصار وأنت لا تدري ، وقال يحيى بن أبي كثير قال سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام لابنه يا بني لا تكثر الغيرة على أهلك فترمي بالشر من أجلك وإن كانت بريئة ، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تسخف ( 1 ) فؤاد الرجل الحليم ، وعليك بالخشية فإنها غاية كل شئ ، وعن بشر الحافي أنه قال لرجل ضحك عنده احذر يا ابن أخي لا يؤاخذاك الله على هذا ، وقال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى في قوله تعالى * ( ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ) * قال الصغيرة الضحك ، وأوردها كلها البيهقي ، ومن كلماتهم الضحك بلا سبب من قلة الأدب ، ولبعضهم : كلما أبديته مباحثة * قابلني بالضحك والقهقهة إن كان المرء من فقهه * فالذئب ( 2 ) في الصحراء ما أفقهه 1916 - كخ كخ . رواه الشيخان عن أبي هريرة بزيادة ارم بها ، أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة ، والله أعلم . 1917 - كاد الحسد أن يغلب القدر . رواه الطبراني عن أنس وسيأتي قريبا . 1918 - كاد الحكيم أن يكون نبيا . رواه الخطيب بسند ضعيف والديلمي عن أنس رضي الله عنه مرفوعا . 1919 - كاد الفقر أن يكون كفرا . رواه أحمد بن منيع عن الحسن أو أنس مرفوعا بزيادة وكاد الحسد أن يسبق القدر ، وهو عند أبي نعيم في الحلية وابن السكن

--> ( 1 ) في الأصل " تسحق " ( 2 ) وفي نسخة " فالدب في الصحراء " .